محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي
307
الآداب الشرعية والمنح المرعية
وقال أبو داود ( باب ما جاء في القيام ) ثم روى حديث أبي سعيد وقوله عليه السّلام للأنصار " قوموا إلى سيدكم " " 1 " وهذا اللفظ في الصحيح ، ثم قال : حدثنا الحسن بن علي وابن يسار قالا حدثنا عثمان بن عمر أنبأنا إسرائيل عن ميسرة بن حبيب عن المنهال بن عمرو عن عائشة بنت طلحة عن عائشة أم المؤمنين قالت : ما رأيت أحدا كان أشبه سمتا وهديا ودلا - وقال الحسن - حديثا وكلاما ( ولم يذكر الحسن السمت والهدي والدل ) برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من فاطمة كانت إذا دخلت عليه قام إليها فأخذ بيدها وقبلها وأجلسها في مجلسه وكان إذا دخل عليها قامت إليه فأخذت بيده فقبلته وأجلسته في مجلسها إسناد صحيح رواه النسائي والترمذي " 2 " وقال : صحيح غريب من هذا الوجه ، وقال ( باب في قبلة ما بين العينين ) ثم روى من رواية أجلح وهو مختلف فيه عن الشعبي أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم تلقى جعفر بن أبي طالب فالتزمه وقبل ما بين عينيه " 3 " . وقال أيضا : ( باب في قيام الرجل للرجل ) ثنا موسى بن إسماعيل ثنا حماد عن حبيب بن الشهيد عن أبي مجلز قال : خرج معاوية على ابن الزبير وابن عامر فقام ابن عامر وجلس ابن الزبير فقال معاوية لابن عامر إجلس فإني سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : " من أحب أن يمثل له الرجل قياما فليتبوأ مقعده من النار " " 4 " إسناد جيد ، ورواه أحمد والترمذي ، وحسنه وحمله الخطابي على ما إذا أمرهم بذلك وألزمهم ، على طريق الكبر قال أبو داود : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا عبد اللّه بن نمير عن مسعر عن أبي العنبس عن أبي العدبس عن أبي مرزوق عن أبي غالب عن أبي أمامة قال : خرج علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم متوكثا على عصا فقمنا إليه فقال : " لا تقوموا كما تقوم الأعاجم يعظم بعضهم بعضا " " 5 " أبو العدبس بفتح العين والدال المهملتين
--> ( 1 ) تقدم تخريجه . ( 2 ) رواه أبو داود ( 5217 ) والترمذي ( 3871 ) والنسائي في " الكبرى " ( عشرة النساء / 354 ، 355 ) وصححه الشيخ الألباني . ( 3 ) رواه أبو داود ( 5220 ) . وهو مرسل ؛ الشعبي ليس صحابي . ( 4 ) تقدم مرارا ص 407 ، 409 . ( 5 ) رواه أبو داود ( 5230 ) ، وأحمد ( 5 / 235 ) وابن ماجة ( 3836 ) وتمام في " الفوائد " ( 41 / 2 ) وعبد الغني المقدسي في " الترغيب في الدعاء " ( 93 / 2 ) ، وغيرهم من طرق عن أبي أمامة مرفوعا . قال الشيخ الألباني : وفي إسناده اضطراب وضعف وجهالة . قلت : وانظر الضعيفة ( 1 / 521 ) . تنبيه : قال الشيخ الألباني : نعم ، معنى الحديث صحيح من حيث دلالته على كراهة القيام للرجل إذا دخل ، وقد جاء في ذلك حديث صحيح صريح ، فقال أنس بن مالك رضي اللّه عنه : " ما كان شخص في الدنيا أحب إليهم رؤية من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وكان لا يقومون له لما يعلمون من كراهيته لذلك " . أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " ( 946 ) وأحمد في " المسند " ( 3 / 132 ) وغيرهما ، وسنده صحيح على شرط مسلم . ا ه بتصرف . قلت وسيأتي في ه ( 3 ) .